وقال قرقاش، خلال منتدى "هيلي" المنعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، إن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تعيد رسم ملامح المشهد الجيو - استراتيجي والسياسي، معتبرًا أن التطورات الراهنة أفرزت واقعًا أكثر تعقيدًا يتطلب أعلى درجات الجاهزية والاعتماد على الذات.
وأوضح أن الإمارات بذلت جهودًا لتجنب الوصول إلى الوضع الراهن، وحذرت مرارًا من التداعيات بعيدة المدى للنزاعات، مشيرًا إلى أن تجارب الحروب السابقة، وفي مقدمتها حرب العراق عام 2003، أظهرت أن آثار الصراعات تمتد سياسيًا وأمنيًا لعقود حتى بعد توقف القتال، وفقا
لصحيفة "الخليج" الإماراتية.
وشدد قرقاش على أن "الاستقلالية الاستراتيجية" أصبحت خيارًا وطنيًا لضمان استمرار النمو الاقتصادي وحماية أمن المجتمع والحفاظ على استقلالية القرار الوطني، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة.
وفي إطار التعامل مع تداعيات الأزمة، أشار المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، إلى تنفيذ خطة سريعة لتأمين خطوط الإمداد والتجارة البحرية، تتضمن توسيع قدرات الموانئ على الساحل الشرقي للدولة، وتعزيز الربط اللوجستي عبر خطوط الأنابيب وشبكات السكك الحديدية، إلى جانب تطوير طرق وممرات تجارية بديلة لنقل البضائع.
وأكد قرقاش أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز مرونة البنية التحتية وسلاسل الإمداد، بما يضمن استمرار حركة التجارة وصادرات الطاقة بعيدا عن تداعيات الأزمات الإقليمية.
وختم بالتأكيد على ضرورة عدم التهاون مع التهديدات، مشيرا إلى أن الإمارات تعتمد نهجا استباقيًا قائمًا على التفكير المستقبلي والاستجابة السريعة، مع خطط جاهزة للتعامل مع مختلف السيناريوهات وتعزيز قدرة الاقتصاد والبنية التحتية على مواجهة الأزمات.