وأضاف الموسوي في حديثه مع "
سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن "أي استهداف مباشر أو تهديد جدي يطال المنشآت الحيوية، مثل حقول الإنتاج ومصافي التكرير ومحطات الضخ، ينعكس فورا على الأسواق عبر ما يُعرف بـ "علاوة المخاطر الجيوسياسية"، وهو ما يتسبب في قفزات سعرية حادة قد تدفع بخام برنت لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل وفق المعطيات الراهنة".
وأوضح أن هذه الحالة تخرج الأسعار عن نطاق معادلة العرض والطلب التقليدية لتدخل في دوامة من "الهلع المضاربي"، مما يجعل التداولات شديدة الحساسية للأخبار العاجلة ويؤدي إلى تقلبات عنيفة في المدى القصير.
وأشار إلى أن إدراج المنشآت النفطية ضمن دائرة الاستهداف المستمر يحمل تداعيات وخيمة، في مقدمتها زعزعة سلاسل الإمداد الدولية، والمساس بمرافق "أرامكو" السيادية يعطل جزءا كبيرا من المعروض العالمي، وتزداد صعوبة تعويض هذا النقص إذا ما تزامن مع اضطرابات في الممرات الملاحية كـ"
مضيق هرمز".
كما لفت الموسوي إلى أن هذه الهجمات تؤدي إلى تآكل "الطاقة الإنتاجية الاحتياطية"، وهي الصمام الذي تستخدمه السعودية لامتصاص صدمات السوق، مما يضعف القدرة العالمية على مواجهة أي عجز فجائي في الإمدادات.
وحذر من الانعكاسات الاقتصادية الكلية، حيث يولد الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة موجة تضخم عالمية ترفع أسعار النقل والإنتاج والسلع الغذائية، ما يضع ضغوطا كبيرة على البنوك المركزية ويزيد من مخاطر
الركود الاقتصادي العالمي.
وأكد رئيس مركز العراق للطاقة أن هذه العمليات تفرض واقعا أمنيا جديدا، يدفع الحكومات والشركات الوطنية الكبرى لتبني استراتيجيات دفاعية مادية وسيبرانية متطورة، وتخصيص استثمارات هائلة لتحصين خطوط الإنتاج، وهو ما سيترتب عليه زيادة ملحوظة في التكاليف التشغيلية والرأسمالية لقطاع الطاقة على المدى الطويل.
وأعلن مصدر مسؤول في
وزارة الطاقة السعودية، اليوم الثلاثاء، تعرض عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة للاستهداف، مؤكدا أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسببت في اندلاع حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما تعمل الفرق الميدانية المختصة على احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.
وأضاف أن الاستهدافات أسفرت كذلك عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، مشيرا إلى أنه يجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الأعمال، وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.
وأفاد المتحدث باسم قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تركي المالكي، في وقت سابق، بأن "هجمات
جماعة "أنصار الله"، على أعيان مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران أسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال".