نقل دولي بتكاليف أقل... عودة الرحلات البرية بين العراق وسوريا عبر منفذ "ربيعة"

سبوتنيك عربي

نقل دولي بتكاليف أقل... عودة الرحلات البرية بين العراق وسوريا عبر منفذ "ربيعة"

  • منذ 10 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
وبعد أكثر من عقد على إغلاقه، يعود منفذ ربيعة الحدودي إلى واجهة حركة النقل والتجارة بين العراق وسوريا، مستعيدا موقعه كأحد الممرات البرية التي تربط البلدين، وتحديدا بين محافظة نينوى والجانب السوري المقابل.
ويقع المنفذ في ناحية ربيعة شمال غربي محافظة نينوى، قبالة معبر اليعربية السوري، وعلى مسافة تقارب 120 كيلومترا عن مدينة الموصل، فيما يبعد نحو 525 كيلومترا عن العاصمة العراقية بغداد.
العراق يفتح بوابة النفط البرية نحو سوريا وسط اضطراب الإقليم  - سبوتنيك عربي, 1920, 03.09.2026
سوريا تشارك في مباحثات ثلاثية مع العراق وتركيا لتعزيز مجالات النقل والتجارة والربط الحدودي
تعزيز التعاون الاستراتيجي بين العراق وسوريا
قال المحلل السياسي، فاضل الحسناوي، إن "إعادة فتح منفذ ربيعة الحدودي بين العراق وسوريا تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، لما يوفره المنفذ من جهد وتكاليف في حركة النقل".
وأوضح الحسناوي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "إعادة فتح منفذ ربيعة بين العراق وسوريا لها أبعاد اقتصادية تخدم البلدين، وتدعم أصل التعاون المشترك بينهما".
وأضاف أن "هذا التعاون يمثل خطوة باتجاه تعزيز العلاقات بين العراق وسوريا، ونأمل أن يكون افتتاح المنفذ بداية لعمل مشترك يخدم البلدين ويوفر الكثير من الجهد والتكاليف".
وأشار إلى أن "إعادة فتح المنفذ تحمل دلالة مهمة باتجاه البلدين، وتعكس وجود رغبة في تطوير التعاون المشترك بينهما".
وجاءت إعادة افتتاح المنفذ في 20 نيسان/ أبريل 2026، بعد 13 عاما من الإغلاق، في خطوة فتحت الطريق أمام عودة النشاط التجاري وحركة النقل عبر هذا المعبر، وسط آمال بأن يسهم استئنافه في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى وتقليص الكلف اللوجستية.
ولم يتأخر النشاط التجاري في الظهور، إذ شهد المنفذ في الخامس من مايو/ أيار دخول أول 3 شاحنات محملة ببضائع سورية تجارية قادمة من سوريا، لتشكل تلك الخطوة بداية فعلية لعودة الحركة التجارية بين الجانبين.
مختص: منفذ ربيعة يقلل مسافة نقل البضائع ويعزز أمن المنافذ الحدودية
في المقابل، أكد المختص بالشأن المحلي، مهند البرزنجي، أن "إعادة فتح منفذ ربيعة الحدودي بين العراق وسوريا ستسهم في خدمة الاقتصاد العراقي، من خلال تقليل المسافة والجهد في عمليات نقل البضائع والأشخاص".
وقال البرزنجي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "المنافذ الحدودية التي تربط العراق بدول الجوار تؤدي دوراً مهماً في نقل البضائع وحركة الأشخاص، ومن بينها منفذ ربيعة الذي يربط محافظة نينوى بسوريا".
وأضاف أن "المنفذ يخدم الاقتصاد العراقي في مجال نقل البضائع، ويسهم في تقليل المسافة والجهد، فضلاً عن توفير بيئة أفضل لحركة النقل".
ولفت إلى أن "لقاء رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في الأمم المتحدة يعطي انطباعا بوجود صفحة جديدة في العلاقة بين العراق وسوريا وطي الماضي".
وأشار البرزنجي إلى أن "إعادة فتح ربيعة تمثل مؤشرا على توجه الجانب العراقي إلى تفعيل المنافذ الحدودية وتعزيز علاقاته مع دول الجوار، بما يسهم في تأمينها".
لم يكن إغلاق ربيعة مجرد توقف لمعبر حدودي، بل أدى على مدى سنوات إلى إعادة توجيه جزء من حركة التجارة نحو منافذ أخرى، ما رفع الكلف اللوجستية وزاد الضغط على المعابر البديلة.
وأُغلق المنفذ عام 2014، عقب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من العراق وسوريا. وحتى بعد استعادة الأراضي التي كان التنظيم يسيطر عليها في العراق عام 2017 وسوريا عام 2019، بقي المعبر مغلقاً أمام الحركة التجارية، فيما اقتصر استخدامه خلال سنوات النزاع على مرور المساعدات التابعة للأمم المتحدة إلى سوريا.
بينها قناصات وصواريخ (لاو) أمريكية.. ضبط سلسلة مستودعات أسلحة في درعا - سبوتنيك عربي, 1920, 28.07.2026
قوات الحدود العراقية تحبط محاولة إدخال أسلحة داخل شاحنة قادمة من سوريا
ربيعة خفّض كلفة النقل وقلل الوقت والجهد
إلى ذلك، أكد المواطن العراقي، علي فاضل، أن "إعادة فتح منفذ ربيعة الحدودي بين العراق وسوريا انعكست على حركة النقل، من خلال تقليل الكلفة والوقت والجهد بالنسبة للمواطنين".
وقال فاضل في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "عودة النقل عبر منفذ ربيعة قللت التكلفة بالنسبة للمواطن، فضلاً عن اختصار الوقت والجهد".
وأوضح أن "إعادة فتح المنفذ توفر بيئة مناسبة لحركة النقل، ويمكن أن تسهم في تنشيط الجانب التجاري"، موضحا أن "عودة الحركة عبر المنفذ تعيد ظروفاً حياتية وتجارية كانت غائبة على مدار سنوات طويلة".
ومع إعادة افتتاحه، تراهن الحكومة العراقية على استعادة ربيعة لدوره كممر تجاري مهم، فيما تنظر إليه محافظة نينوى باعتباره منفذا يمكن أن ينعكس على حركة الأسواق والنقل والاستثمار في المناطق القريبة منه.
وعلى الجانب السوري، مرّ المعبر خلال السنوات الماضية بمرحلة مختلفة، إذ كانت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تسيطر عليه، قبل أن تسلمه مطلع العام الجاري إلى السلطات السورية.
ومع عودة المنفذ إلى العمل، يستعيد ربيعة موقعه على خارطة الحركة البرية بين العراق وسوريا، بعد سنوات طويلة حُرم خلالها من دوره في نقل البضائع والمسافرين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى حجم النشاط الذي يمكن أن يستقطبه خلال المرحلة المقبلة.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>