وعقب حالة الغضب والانتقادات التي وجهت له على وسائل التواصل، خرج قبلاوي لاحقا باعتذار علني أوضح من خلاله ملابسات العبارة التي صدرت عنه، غير أن بعض نشطاء وسائل التواصل طالبوا بخضوعه للمساءلة.
وجاءت تصريحات قبلاوي التي وصف فيها الشعب بـ"القطيع" ردا على الجدل المتصاعد بشأن "الشركة السورية للبترول" وعقود أبرمتها مع شركات خاصة، نافيا ما يتم تداوله بشأن وجود فساد أو مخالفات في العقود المبرمة مع بعض الشركات.
من ناحيته قال المحلل السياسي السوري أحمد المسالمة، في تصريح لوكالة "سبوتينك" إن تصريح مدير الشركة السورية للبترول "غير موفق، ولا يليق بشخصية مسؤولة أن تصف جمهوراً كاملاً بأنه ينقاد كالقطيع".
وأضاف المسالمة، أنه من حق المسؤول أن ينتقد الشائعات أو المعلومات المضللة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن معالجة هذه الظاهرة ينبغي أن تتم بالرد عليها بالحقائق والأرقام، لا بإهانة المواطنين أو التقليل من وعيهم.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت ذات تأثير واضح في الشارع السوري، لكنها في الوقت ذاته لا تمثل جميع السوريين، ولا يجوز تحويل هذا التأثير إلى ذريعة لاحتقار الجمهور أو التعميم عليه.
وشدد المسالمة على أن "تصريحات المسؤولين في الشأن العام تتطلب قدراً عالياً من الانضباط والمسؤولية، فالكلمة الصادرة عن مسؤول قد تهدم من الثقة أكثر مما تبنيه البيانات الرسمية".
فيما قالت صفاء أحمد، طبيبة سورية، إن تصريح المسؤول أساء للسوريين بشكل عام وهو أمر غير مقبول.
وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن الإساءة التي وجهها المسؤول للشعب السوري لا يجب أن تمر دون مساءلة، خاصة أنه حال إساءة مواطن للحكومة أو المسؤول فإنه يخضع للمساءلة القانونية، وهو ما يجب تطبيقه على المسؤول.
وترى الطبيبة السورية، أن وسائل التواصل أصبحت مؤثرة بدرجة كبيرة، كما أنها يتم استخدامها في بعض الأوقات بأهداف ما، لكن هذه الجوانب لا تتيح للمسؤول اتهام الشعب بالكامل بهذا الشكل.
وشددت على ضرورة مواجهة الشائعات بطرق احترافية وتقديم الحقائق بالأرقام أو على لسان المسؤولين، وإتاحة المعلومات والشفافية وهي جميعها عوامل تحد من التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي.
وكان قبلاوي، قال في مقطع مصور نشره عقب تصاعد الجدل، إنه يعتذر من الجميع عن "كلمة صدرت منه بشكل غير مقصود" خلال وجوده في مصفاة حمص، مؤكداً أن العبارة لا تمثله ولا تعبّر عنه، حيث قال "إن السوريين كالقطيع يقودهم الفيسبوك".
وأرجع ما حدث إلى "طبيعة المرحلة الحالية وما يرافقها من ضغوط وتحديات وانشغال كبير في العمل".