وأضاف المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أن "عراقجي سيناقش الرد الأمريكي في طهران اليوم"، مشيراً إلى أن الوثيقة التي يجري التفاوض بشأنها تتضمن خطة تمتد 7 أيام لبناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران".
وأوضح أن "الخلاف الرئيسي بين واشنطن وطهران لا يتعلق بعناصر خطة الأيام السبعة، وإنما بترتيب الخطوات وآلية تنفيذها".
وكان عراقجي وفريقه التفاوضي قد أجروا لقاءات مع وسطاء قطريين في الدوحة، في إطار الجهود الرامية إلى دفع المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن.
كانت وساىل إعلام أمريكية، نقلت عن مصادر مطلعة، قولها إن وساطة قطرية بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق تقدمًا كبيرًا هذا الأسبوع، في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما بشأن شروط التوصل إلى تسوية.
وقال التقرير نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، : "أحرزت الجهود التي بذلها الوسطاء القطريون هذا الأسبوع للتوصل إلى
انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا محدودًا، مع عدم استعداد أي من الجانبين لتقديم تنازلات"، مشيرًا إلى أن الوسطاء القطريين "سيواصلون المحاولة لكنهم يشعرون بإحباط متزايد من الجانبين".
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن "الرئيس ترامب قد يأمر بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي".
وذكر مصدر مطلع أن "الوسيط القطري علي الثوادي التقى، يوم الاثنين، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك لعدة ساعات، وقد ناقشا مقترح تسوية قطريًا من صفحتين".
ووفقًا لمصدرين آخرين،
كانت الخطة القطرية "تهدف إلى معالجة مطلب إيران رفع الحصار البحري الأمريكي، وكذلك مطلب الولايات المتحدة تقديم إيران تنازلات نووية".
وبحسب أحد المصادر، فقد "حث وسطاء إقليميون آخرون، من بينهم باكستان ومصر، إيران على الموافقة على تنازلات نووية. لكن الإيرانيين قالوا إنهم لن ينظروا في ذلك إلا بعد موافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو".
وأمس الثلاثاء، أكد مصدر دبلوماسي إيراني لـ"سبوتنيك"، أن طهران ستكون مستعدة لمناقشة الملف النووي فقط بعد حل قضية مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي.
وقال المصدر: "سيوافق الجانب الإيراني على النظر في الملف النووي فقط بعد تنفيذ المرحلة الأولى من التفاهمات [المحتملة] المتعلقة بمضيق هرمز، والحصار الاقتصادي، والوقف الكامل للحرب".
وأوضح المصدر أن المقترحات الإيرانية التي نقلتها طهران إلى الولايات المتحدة، والمؤلفة من سبع نقاط، لا تتضمن أي التزامات نووية ولا تنص على "فتح" الملف النووي في ظل الظروف الحالية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنّتا، في 28 شباط/فبراير، هجمات على أهداف في إيران، ورد الجانب الإيراني بشن ضربات. وفي منتصف حزيران/يونيو، وقّعت طهران وواشنطن، بعد أشهر من الضربات المتبادلة، مذكرة بشأن وقف الأعمال القتالية، لكن الضربات استؤنفت بعد ذلك بفترة وجيزة.
ولا يزال الصراع دون تسوية، فيما اختارت واشنطن زيادة ضغوطها الاقتصادية على طهران.