وأعلنت شركة نفط ذي قار، استمرار أعمال المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد في الحقل، بهدف جمع بيانات عن التكوينات الجيولوجية تحت سطح الأرض وتحديد المناطق الواعدة، التي قد تستحق مزيدًا من الاستكشاف والحفر.
وتنفذ شركة الاستكشافات النفطية، ممثلة بالفرقة الزلزالية السادسة، هذه الأعمال بالتنسيق مع شركة "أبو خيمة" للبترول الصينية المشغّلة للحقل، ضمن جولة التراخيص النفطية الخامسة التكميلية والسادسة، وتغطي عمليات المسح مساحة تبلغ نحو 407 كيلومترات مربعة، بمشاركة كوادر عراقية تتولى الإشراف والمتابعة الميدانية.
حقل "أبو خيمة"... الموقع والإمكانات
يقع الحقل في محافظة المثنى جنوبي العراق، وتبلغ مساحته الإجمالية، وفق البيانات المتاحة، نحو 1809 كيلومترات مربعة، ويعود اكتشافه إلى عام 1975، عبر حفر بئر وصلت إلى تكوين النجمة، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى وجود بئر واحدة فيه حتى الآن.
وتستهدف الأعمال الجارية بناء قاعدة بيانات جيولوجية وجيوفيزيائية تساعد على تقدير الإمكانات الهيدروكربونية، وتحديد متطلبات الحفر والتطوير مستقبلًا، لكن نتائج المسح وحدها لا تؤكد وجود احتياطيات قابلة للاستخراج التجاري، إذ يتطلب ذلك دراسات إضافية وتقييمًا للجدوى الاقتصادية.
قد يتيح تطوير "أبو خيمة" للعراق، إضافة مورد نفطي جديد إلى قاعدة إنتاجه، إذا أثبتت الدراسات وجود كميات مجدية اقتصاديًا، كما يمكن أن يجذب استثمارات وخبرات أجنبية، ويوفر فرص عمل، ويدعم النشاط الاقتصادي في محافظة المثنى.
ويأتي ذلك ضمن مساعي العراق لتعزيز قدراته الإنتاجية والاستفادة من موارده النفطية، غير أن حجم العائد المتوقع سيعتمد على نتائج الاستكشاف، وتكاليف التطوير، والقدرة على نقل النفط وتسويقه.
يتمثل التحدي الأول في عدم اكتمال التقييم الفني للحقل، والحاجة إلى دراسات وحفر إضافي قبل اتخاذ قرار استثماري نهائي. كذلك، يتطلب التطوير توفير مرافق الإنتاج والمعالجة والنقل، بما يتناسب مع حجم الموارد التي قد تثبتها النتائج.
وعلى مستوى القطاع النفطي العراقي، تبرز تحديات الالتزام بحصص الإنتاج ضمن منظمة "أوبك"، وتحديث البنية التحتية، وتوسيع منافذ التصدير، وقد تؤثر هذه العوامل في توقيت تطوير الحقل وكلفة الاستثمار فيه.
وبناء على ذلك، ستحدد نتائج المسح الزلزالي الخطوات المقبلة في أبو خيمة، بين مواصلة الاستكشاف والانتقال إلى التطوير، وفق الإمكانات الفنية والجدوى الاقتصادية التي تكشف عنها الدراسات.