وأكدت الخارجية الإيرانية،
في بيان، أن "الحكومة البريطانية لا يمكنها التهرب من مسؤوليتها السياسية والقانونية عن اتهاماتها وتداعياتها المحتملة، من خلال استخدام عبارات مبهمة دون تقديم أدلة دامغة تدعم مزاعمها".
ووصف البيان الاتهامات، بأنها "مؤامرة دنيئة تهدف إلى تصعيد الحملة المعادية لإيران والتنصل من المسؤولية عن مشاركة بريطانيا في العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي على الشعب الإيراني".
واعتبرت الوزارة، أن استخدام لندن تعبيرات من قبيل من المرجح جدا ويكاد يكون مؤكدا لنسب الحادث إلى إيران، يمثل محاولة للتهرب من المسؤولية عن توجيه اتهامات وصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة".
واتهم البيان، الحكومة البريطانية باتباع نهج يقوم على اختلاق ادعاءات أمنية ضد دول أخرى، مشيرا إلى أن مثل هذه الممارسات أسهمت، في بعض الحالات، في تصاعد التوترات واندلاع نزاعات مدمرة في منطقة غرب آسيا، وداعيا إلى محاسبة لندن على بنهج يقوض السلام والأمن الدوليين.
وشددت الخارجية الإيرانية، على رفضها القاطع للاتهامات البريطانية، محملة الحكومة البريطانية، ومن وصفتهم بمخططي ومنفذي العملية المزعومة ذات "الراية الكاذبة"، المسؤولية عن جميع التداعيات الناجمة عما اعتبرته تضليلا للرأي العام.
وأفاد بيان مشترك نشرته الخارجية البريطانية بأن 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، تقر بما خلصت إليه لندن بشأن "
تورط إيران في واقعة قاعدة "راف فيرفورد" البريطانية"، محذرةً من أي محاولات إيرانية لتهديد أفراد أو إلحاق الضرر بهم على أراضيها.
وذكر البيان أن "واقعة فيرفورد تكشف، استعداد الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ اعتداءات خارج حدود إيران"، مؤكدةً عزمها اتخاذ إجراءات ضد كل من ينفذ أعمالا عدائية نيابة عن طهران.
وأدان البيان ما وصفه "بالاعتداءات الإيرانية والهجمات الإلكترونية والأنشطة الهجينة"، مشددا على وحدة موقف الدول المشاركة في البيان لحماية سيادتها وتعزيز التنسيق فيما بينها.
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني إن من المرجح جدا أن تكون العملية قد نُسقت داخل إيران وجرى توجيهها من قبل الحرس الثوري الإيراني، معلنا اعتزام لندن فرض مزيد من العقوبات على إيران والحرس الثوري.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية البريطاني استدعاء السفير الإيراني في لندن لإعادة التأكيد أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديدات تستهدف أراضيها.
وكانت
الشرطة البريطانية قد أوقفت، الشهر الماضي، خمسة أشخاص بالقرب من القاعدة للاشتباه في ارتكابهم جرائم منصوص عليها في قانون المتفجرات. وتبين لاحقًا أن الأشخاص الخمسة جميعًا يحملون الجنسية البريطانية، وأُفرج عنهم في اليوم التالي بكفالة.
وتعد قاعدة "فيرفورد" القاعدة الوحيدة في أوروبا التي تهبط فيها القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، وانطلقت منها طائرات لقصف العراق ويوغوسلافيا.
وفي آذار/مارس، سمحت السلطات البريطانية
للولايات المتحدة باستخدام القاعدة في عملية ضد إيران، فيما تؤكد بريطانيا أن الطائرات الأمريكية لا يمكنها استخدام القاعدة إلا في عمليات دفاعية.
وكانت احتجاجات ضد الولايات المتحدة قد نظّمت، في وقت سابق، بالقرب من القاعدة.