المخابرات العراقية توجه رسائل إلى سورية: لم نكن ندعم نظام الأسد

العربي الجديد

المخابرات العراقية توجه رسائل إلى سورية: لم نكن ندعم نظام الأسد

  • منذ 1 شهر
  • العراق في العالم
حجم الخط:

كشف رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، اليوم الأحد، عن إيصال رسائل مباشرة إلى الإدارة السورية الجديدة في دمشق، تناولت الجوانب الأمنية على وجه التحديد، متحدثاً عن أن بلاده لم تكن تدعم نظام بشار الأسد "بقدر ما كانت مهتمة بمعرفة البدائل في حال التغيير هناك". وجاءت تصريحات الشطري خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "حوار بغداد"، الذي يستضيف كبار المسؤولين والسياسيين بالبلاد، لبحث جملة من الملفات العراقية والإقليمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن الشطري قوله إن "الأحداث الأخيرة في سورية تمثل نقطة تحول في المنطقة، ونأمل أن يسهم ذلك في تعزيز الاستقرار، رغم بعض المخاوف المتعلقة بوجود جماعات مسلحة وأماكن للصراع في المنطقة"، كاشفاً عن أن "بغداد توجهت برسائل مباشرة إلى دمشق بشأن التهديدات الأمنية". وتابع أن "الساحة العراقية والسورية مترابطة بشكل وثيق، وأن ما يحدث في سورية يؤثر بشكل مباشر على العراق، والعكس صحيح، والعراق قد توجه إلى سورية برسائل أمنية واضحة حول التهديدات التي تمثلها بعض الجماعات المتطرفة، إذ إن العراق تضرر في الفترة الماضية من إرسال الانتحاريين والمواد المخدرة عبر الحدود".

وأكد رئيس جهاز المخابرات العراقي أن العراقي "لم يكن حريصاً على دعم نظام بشار الأسد في سورية بقدر ما كان مهتماً بمعرفة البدائل في حال تغير الوضع هناك"، مؤكداً أن "العراق أرسل رسائل باحترام إرادة الشعب السوري". وأوضح أن "العراق يولي أهمية خاصة لموضوع محاربة عصابات داعش، حيث لا تزال هناك خلايا تابعة لتلك العصابات في مناطق مثل بادية حمص والشام". وأشار إلى وجود نحو 30 ألف نازح في المخيمات السورية من 60 جنسية، بالإضافة إلى 9 آلاف عنصر من تنظيم داعش محتجزون في سجون الحسكة، من بينهم 2000 عراقي، "ونحن نريد أن نعرف كيف ستتعامل الإدارة السورية الجديدة مع هذا الملف". كما عبر الشطري عن قلقه بشأن الأسلحة التي سيطرت عليها بعض الجهات المسلحة، بما في ذلك تنظيم داعش، بعد سقوط النظام السابق في سورية"، وفقاً لحديثه. وشدد على أن "العراق مستمر في إرسال الرسائل والتواصل مع القيادة السورية لتحقيق نتائج إيجابية، وهناك تفاعل معها".

والأسبوع الماضي، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عدم وجود أي تحفظ أو شروط من بغداد لتقبّل التعامل مع القيادة السورية الجديدة، مؤكداً أن حكومة بلاده ستدعو الرئيس السوري أحمد الشرع لحضور قمة بغداد التي ستعقد في مايو/ أيار المقبل. وقال حسين، في تصريحات للصحافيين، إنه "وجه دعوة رسمية إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لزيارة بغداد، وسيكون في العاصمة العراقية قريباً جداً"، مشيراً إلى أن "القمة التي سيحتضنها العراق في مايو المقبل ستشهد توجيه الدعوة إلى جميع قادة الدول العربية، بمن فيهم الرئيس السوري أحمد الشرع".

وبحسب الوزير العراقي، فإن بلاده ليس لديها أي شروط في ما يتعلق بالعلاقات مع سورية، لكنه قال إن لديه مجموعة آراء متعلقة بمستقبل سورية، من دون أن يذكر ما هي تلك الآراء. وفي السادس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، زار رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، العاصمة السورية دمشق، على رأس وفد أمني واستخباري عراقي، والتقى الرئيسَ السوري أحمد الشرع، في لقاء غلب عليه الطابع الأمني.

وحول تصريحات رئيس جهاز المخابرات العراقي، قال الخبير بالشأن الأمني العراقي، أحمد النعيمي، إن الحكومة العراقية "تميل إلى حصر المسألة السورية بالملف الأمني فقط، مع تركيز قد يبدو مبالغاً به في هذا الجانب". وأضاف النعيمي لـ"العربي الجديد" أن "المواقف العراقية بالمجمل متغيرة نحو الاعتراف بالأمر الواقع وبسورية الجديدة، والمتوقع أن العلاقات ستعود تدريجياً، وإن كانت على مستوى منخفض، وليس على غرار دول الخليج العربي أو الأردن"، معتبراً أن الموقف العراقي الرسمي "مكبل بإرادات حزبية وفصائلية للقوى الفاعلة القريبة أو المدعومة من إيران، وموقفها من سورية بالمجمل".



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>