فصائل في "الحشد الشعبي" تعزز انتشارها على الحدود العراقية السورية

العربي الجديد

فصائل في "الحشد الشعبي" تعزز انتشارها على الحدود العراقية السورية

  • منذ 3 يوم
  • العراق في العالم
حجم الخط:

عززت فصائل عراقية مسلحة تابعة لـ"الحشد الشعبي"، انتشارها على الشريط الحدودي ما بين العراق وسورية خلال الأيام الماضية، في جزء من خطة عسكرية لضبط الحدود، فيما أكد مختصون أن الحدود ما بين البلدين مؤمَّنة ولا توجد فيها أي ثغرات تسلل.

وعقب أحداث الساحل السوري والاشتباكات بين قوات الأمن السورية ومسلحين من فلول النظام السابق، كثفت قيادة قوات حرس الحدود العراقية انتشار قواتها على الشريط الحدودي بين العراق وسورية، لمنع أي حالات تسلل أو اختراق أمني. وأفاد رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي كريم عليوي "العربي الجديد"، بتعزيز وحدات مسلحة في "الحشد الشعبي"، وجودها على الحدود مع سورية. وقال عليوي في اتصال عبر الهاتف إن "تعزيز وجود الحشد الشعبي، تم عبر خطة أمنية وبالتنسيق مع قيادة قوات حرس الحدود، وهذا التحرك جاء بموافقة القائد العام للقوات المسلحة"، مبيناً أن "تعزيز الانتشار جاء لضمان الاستقرار والأمن على الحدود والجهوزية لأي طارئ في ظل التطورات داخل الساحة السورية، فالعراق لا يريد تكرار ما حدث معه في سنة 2014"، وفقاً لقوله.

ورداً على ما إذا كان الانتشار هو لفصائل مسلحة، قال عليوي إن "قطعات الحشد الشعبي لا تتحرك إلا بموافقة القائد العام للقوات المسلحة، (رئيس الوزراء) فهي مرتبطة به، وهذا التحرك يكون بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، التي تنسق ما بين كل القطعات في الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة، ونعتقد وجود الحشد قرب الحدود ضرورة أمنية مهمة لمنع أي خرق قد يحصل تحت أي ظرف".

وما زالت جميع المعابر الحدودية العراقية السورية مغلقة منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي. ورغم تصريحات سابقة لمسؤولين عراقيين عن إمكانية فتح المعابر، إلا أن لا بوادر تشير إلى ذلك. وقبل أيام نشرت "الحشد الشعبي"، عبر موقعها الإلكتروني بياناً قالت فيه إن "قوات اللواء 33 في الحشد الشعبي عززت وجودها الأمني ضمن الحد الفاصل بين العراق وسورية". وذكر البيان أن الخطوة جاءت "وفقاً لخطة الانفتاح الجديدة التي أطلقتها قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي، مضيفاً أن "قطعات اللواء انتشرت في منطقة طريفاوي القريبة من الحدود الإدارية لمحافظة الأنبار، على مسافة 12 كم، موزعة على أربع عقد رئيسية تقدم الإسناد الكامل للقوات الأمنية المنتشرة على الحدود العراقية، وذلك بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

من جانبه، قال المستشار العسكري السابق اللواء المتقاعد صفاء الأعسم، لـ"العربي الجديد"، إن "انتشار فصائل الحشد الشعبي قرب الحدود مع سورية، ليس بالجديد، وما حصل، تعزيز هذا الوجود بسبب الظروف الأمنية الداخلية غير المستقرة في الداخلي السوري". وأضاف الأعسم أن "هيئة الحشد الشعبي لا تستطيع تحريك أي قطعات عسكرية لها دون موافقة القائد العام للقوات المسلحة ودون التنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، وتعزيز الانتشار الأخير قبل أيام جاء بطلب من تلك القيادة لوجود ضرورة أمنية، رغم أن الحدود ما بين العراق وسورية مؤمنة بالكامل ولا توجد فيها أي ثغرات إطلاقاً عكس السابق"، وفقاً لقوله. وأشار إلى أن "الانتشار سيبقى مستمراً ومتواصلاً إلى إشعار آخر ولمدى طويل جداً".

ويشترك العراق مع سورية في حدود يبلغ طولها أكثر من 620 كيلومتراً، وشهدت على مدى العقدين الماضيين عمليات تسلل لجماعات مسلحة، أبرزها تنظيم القاعدة، بين 2004 و2011، ومن ثم تنظيم داعش، ثم المليشيات المسلحة المدعومة من إيران، التي كانت موجودة داخل الجغرافيا السورية لدعم نظام بشار الأسد طوال السنوات السابقة. وأطلق العراق فعلياً في عام 2020 بدعم غربي مشروعاً لتأمين الحدود مع سورية المحاذية لمحافظتي الأنبار ونينوى، تتضمن إنشاء جدار إسمنتي وحفر خنادق بعرض وعمق 3 أمتار، إضافة إلى مد الأسلاك الشائكة ونصب أبراج المراقبة. ويمتد الجدار من منطقة فيشخابور، شمال غربي العراق، مروراً بمنطقة ربيعة وسنجار. وهذه المناطق نقطة نشاط لمسلحي حزب العمال الكردستاني، وتقابلها مناطق سورية يسيطر عليها مسلحو قوات سوريا الديمقراطية (قسد).



عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>