وأوضح عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد، اليوم الأحد، أنه "بموجب مذكرة التفاهم (مع أمريكا)، وبعد إزالة العقبات، سيعود مضيق هرمز خلال 30 يوما إلى طاقته التشغيلية التي كان عليها قبل الحرب، تحت الإدارة الحصرية لإيران، وستكون مسؤولية تنفيذ هذه الترتيبات منوطة بالجمهورية الإسلامية وحدها".
وأردف أن "أي تدخل أو محاولة لفرض ترتيبات موازية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع، وزيادة التوترات، وتأخير إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، كما أن الحوادث والاشتباكات التي وقعت في مضيق هرمز خلال الليلتين الماضيتين تؤكد ذلك".
وشدد عراقجي أن التجربة التي أفرزتها الحرب الأخيرة تفرض على دول منطقة الخليج إعادة النظر في الهيكل الأمني الإقليمي برؤية جديدة، بما يفضي إلى إطار أمني شامل ومحلي، بعيدا عن تدخل القوات الأجنبية.
وأعرب عن ترحيب إيران بمقترح وزير الخارجية العراقي، بشأن إطلاق حوار ثماني يضم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب إيران والعراق، معلنا استعداد بلاده الكامل للتعاون مع بغداد في هذا الإطار.
ونفذت الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، ضربات استهدفت مواقع عسكرية في إيران، بينها مستودعات أسلحة ومواقع رادار، قائلة إنها جاءت ردًا على هجوم إيراني استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجوم على أهداف للجيش الأميركي في المنطقة.
يُذكر أن
إيران والولايات المتحدة وقعتا عن بُعد، ليلة 18 يونيو/حزيران، مذكرة تفاهم تنص على وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك العملية الإسرائيلية في لبنان، كما تحدد جدولًا زمنيًا لرفع الحصار البحري واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتتضمن المذكرة أيضًا التزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، على أن يُعالج ملف البرنامج النووي الإيراني في اتفاق منفصل خلال مفاوضات تستمر 60 يومًا، فيما تأمل طهران أن تؤدي العملية إلى رفع العقوبات المفروضة عليها.